مكي بن حموش
6416
الهداية إلى بلوغ النهاية
فلا هي تخرج ولا تعود في أمكنتها « 1 » « 2 » . و لَدَى ، بمعنى « 3 » : عند . كاظِمِينَ : مفتاظين لا شيء يزيل غيظهم « 4 » . ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ ، أي : من قريب ( ولا صديق ) « 5 » يحتج عنهم فيزيل عظيم « 6 » ما نزل بهم . وَلا شَفِيعٍ يشفع لهم عند ربهم عزّ وجلّ فيما يشفع فيه . قال الحسن : استكثروا من الأصدقاء المؤمنين ، فإن الرجل منهم يشفع في صديقه وقريبه ، فإذا رأى « 7 » الكافر ذلك قال : مالنا من شافعين ولا صديق حميم . ثم قال تعالى : يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَما تُخْفِي الصُّدُورُ ، أي : يعلم اللّه جل ذكره خائنة أعين عباده وما أخفته صدورهم ، لا يخفى عليه شيء من أمورهم حتى « 8 » يتحدث به في نفسه ويضمره في قلبه . ومعنى " خائنة الأعين " هو أن اللّه تعالى يعلم ما أراد بنظره إذا نظر وما ينوي بذلك في قلبه .
--> ( 1 ) ( ح ) : " أماكنها " . ( 2 ) انظر : جامع البيان 24 - 635 وجامع القرطبي 15 - 302 ، وتفسير ابن كثير 4 - 76 . ( 3 ) ساقط من ( ت ) . ( 4 ) ( ح ) : " غضبهم " . ( 5 ) ( ح ) : " وصديق " . ( 6 ) ( ح ) : " غيظهم " . ( 7 ) ( ح ) : " أري " . ( 8 ) كذا في الأصل : ولعل الصواب : حتى ما يتحدث . [ المدقق ]